مجموعة مؤلفين

106

موسوعة تفاسير المعتزلة

قال أبو مسلم الأصفهاني : إن هذه الآية إنما جاءت عقيب الآية التي نهى اللّه فيها عن نكاح المحرمات ، وعن عضل النساء وأخذ أموال اليتامى وغير ذلك ، فقال تعالى : إن تجتنبوا هذه الكبائر التي نهيناكم عنها كفرنا عنكم ما كان منكم في ارتكابها سالفا « 1 » . ( 22 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 154 ] وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً ( 154 ) أ - وقال أبو مسلم : رفع اللّه الجبل فوقهم ظلالا لهم من الشمس بميثاقهم أي بعهدهم جزاء لهم على ذلك « 2 » . ب - وقال أبو مسلم : إنما رفع اللّه الجبل فوقهم إظلالا لهم من الشمس ، بميثاقهم أي : بعهدهم جزاء لهم على ذلك « 3 » . ( 23 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 171 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 171 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قيل : إنه خطاب لليهود والنصارى ، عن الحسن ، قال : لأن النصارى غلت في المسيح ، فقالت : هو ابن اللّه ، وبعضهم قال : هو اللّه ، وبعضهم قال : هو ثالث ثلاثة : الأب ، والابن ، وروح القدس ، واليهود غلت فيه حتى قالوا ولد لغير رشدة ، فالغلو لازم للفريقين . وقيل : للنصارى خاصة ، عن أبي علي ، وأبي مسلم ، وجماعة من المفسرين « 4 » .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 78 . ( 2 ) الطوسي : التبيان ج 3 ص 378 - 379 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 229 - 230 . ( 4 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 246 - 249 .